منتديات أنصار السنة ببوسعادة

مرحبا نتمنى أنك تشرفنا بانضمامك لعائلة منتدانا


تقبل تحياتي

منتديات أنصار السنة ببوسعادة

المواضيع الأخيرة

» ما هو تقييمك للمنتدى
السبت مارس 31, 2012 9:36 pm من طرف بلعباس البوسعادي

» قناة وصال الفارسية لدعوة شيعة ايران
السبت مارس 31, 2012 9:11 pm من طرف بلعباس البوسعادي

» السلام عليكم هل من مرحب
السبت مارس 31, 2012 9:05 pm من طرف بلعباس البوسعادي

» عرش أولاد عزوز ببوسعادة
السبت مارس 31, 2012 8:56 pm من طرف بلعباس البوسعادي

» هذه هي بوسعادة ... بوابة الصحراء الجزائرية
السبت مارس 31, 2012 8:46 pm من طرف بلعباس البوسعادي

» { من أقوال السلف المأثورة }
الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 4:23 pm من طرف عزوز أبو اميمة

» عشرة أشياء ضائعة لا ينتفع بها
الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 4:20 pm من طرف عزوز أبو اميمة

» الطريق واحد، للشيخ: عبد المالك رمضاني الجزائري
الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 4:19 pm من طرف عزوز أبو اميمة

» جزء قد سمع ، تبارك ، عم "بالأَمَازِيغِيَّة"
الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 4:18 pm من طرف عزوز أبو اميمة

دليل المواقع الاسلامية

اخترنا لكم

مكتبة بوسعادة الاسلامية

عدد الزوار

.: أنت الزائر رقم :.

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 47 بتاريخ الإثنين يونيو 13, 2016 3:42 am


    الرد الواضح على من يزعم أن العلامة ربيع يخالف اجماعات أهل العلم في طرحه للمسائل

    شاطر

    عزوز أبو اميمة
    Admin
    Admin

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 572
    نقاط : 1637
    تاريخ التسجيل : 18/10/2009
    الموقع : بوسعادة
    العمل/الترفيه : طالب ثانوي

    الرد الواضح على من يزعم أن العلامة ربيع يخالف اجماعات أهل العلم في طرحه للمسائل

    مُساهمة من طرف عزوز أبو اميمة في الخميس يونيو 03, 2010 3:43 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم.


    هل خالف العلاّمة ربيع الإجماع المزعوم في بعض أطروحاته العلمية على زعم فوزي البحريني ومقلديه؟!.

    إنّ الحمدَ لله، نحمَدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفسِنا، ومِن سيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومَن يُضلل فلا هادي لـه.
    وأشهـدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسوله صلى الله عليه وسلم.
    (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران 102].
    ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)) [النساء:1].
    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)) [الأحزاب:70-71].
    أما بعد:

    فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.
    فإن المرء المنصف حين يطالع بعضَ ما كُتب على أوجه بعض الشبكات العنكبوتية، أو يسمع بعض الأشرطة التي سجلها بعض السفهاء مع بعض العلماء؛ سيجد ما يعجب منه أولو النهى، ويشمئز منه ذووا الأبصار والحجا، من تدليس في السؤال، وبتر للكلام، وكأن المسئول عنه رجل غريب عن العلم وأهله!، يقود زمام الأمة بالجهالة والعمية، وجبنوا أن يقولوا أن من سألنا عنه مع بترٍ للكلام وتلفيقٍ للعبارات؛ هو الدكتور الأستاذ العلاّمة ربيع بن هادي بن عمير المدخلي رئيس قسم السنة سابقا بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وأين لهم القوة والشجاعة أن يسألوا العلماء عن منزلة شيخٍ أطبق العقلاء على سلامة جهاده في الذب عن السنة، وعلى صفاء منهجه في محاربة البدعة، وعلى علوّ منزلته في العلم، وعلى حرصه الشديد على جمع الكلمة، والنهوض بأبناء الأمة إلى المراتب العالية، ولو صرحوا باسمه للعلماء-وهيهات هيهات- لجاءهم الجواب الذي يكشف مرتبتهم، ويوضح شأنهم وأنهم سفهاء وبلداء لا يفهمون كلام العلماء، وليس لهم أن يحشروا أنوفهم في مسائل هي أكبر من عقولهم وعقل من يأزهم أزا، وكما يعلمُ المسايرُ للأحداث أن الخائضين غمار مسألة جنس العمل، ومسائل أخرى من كتاب الأثري أمثلُهم طريقةً دون مرتبة المقلد بمراحل ومراحل، ولا يقوى أحدهم أن يثبت أمام شبهة صوفي متحذلق نهيك أن يصمد في وجه سلفي مدقق.
    وإنّه يا أبناء الأمّة العقلاء لا يستجيب لكلام السفهاء والبلداء، ولا لأشرطتهم المغشوشة والمدسوسة إلا من رُوِّض على التهافت إلى الآراء الساقطة، والأقوال الهابطة، ومن تحجر عقله ورضي أن يعيش في دهليز الريب والغواية، والله العاصم من الضلال.
    شباب حيارى كما عرفناهم، إذا بدا لهم سراب ركضوا، وإن سمعوا ناعقا فنحوه هرولوا، مَن رآهم ظن أن في عقولهم جُنَّة، أو على قلوبهم أكنة، وقد قيل لكل ساقطة لاقطة، وعلى قدر الوجه تكون الماشطة!!.
    إن طرحَ الشيخ المحدث ربيع بن هادي المبثوث في كتبه، أو المنشور على موقعه، سواء كان ما يخص حديثه عن مسألة جنس العمل، أو مسألة التنازل عن الأصول أو الوجبات عند الضرورة، فهو فوق نقد السفهاء بمنازل، وقد تلقاه العلماء والمشايخ بالقبول والرضا، فلا يضرنا بعد ذلك نعيق الرويبضة، ولا شغب الأغمار؛ وهب أنه ظهر في مقال الشيخ شيء من الخلل لا يؤثر على أصل الموضوع، ولا يحيد به عن جادة الصواب، ولاحقُه يشرح سابقَه، بل يزيده قوة ومتانة، فهل يستحق أن تركَّب في حقه عبارات عرجاء، وتجمع فيه أشرطة ووريقات خرقاء، توزع في المحرق وقلالي وباقي المقاطعات بلا نصب ولا عياء!!.

    من ذا الذي ما ساء قط**ومن له الحسنى فقط.

    وقد قيل:

    ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها**كفى المرء نبلا أن تعد معايبه.

    ***** كيف نتعامل مع اجتهاد العالم إذا ظهر لنا أنه أخطأ.

    حينما يظهر من بعض العلماء خلل ما في تحرير العبارة، وضبط الكلمة، فيجب أن لا يكون هذا الفعل بابا يدخل من خلاله للحط من قدره ومنزلته، والنيل منه، وتشويه سمعته بالمتشابه والأضمات، كحالي كتاب الأثري ومن هو وراءهم يمدهم بالغثاء والسفهات.
    قال ابن القيم في الإعلام (3/284-295ط دار الفكر): (ولابد من أمرين أحدهما أعظم من الآخر، وهو النصيحة لله ولرسوله وكتابه ودينه، وتنزيهه عن الأقوال الباطلة المناقضة لما بعث الله به رسوله من الهدى والبينات، التي هي خلاف الحكمة والمصلحة والرحمة والعدل، وبيان نفيها عن الدين وإخراجها منه، وإن أدخلها فيه من أدخلها بنوع تأويل.
    والثاني: معرفة فضل أئمة الإسلام ومقاديرهم وحقوقهم ومراتبهم، وأن فضلهم وعلمهم ونصهم لله ورسوله لا يوجب قبول كل ما قالوا وما وقع في فتاويهم من المسائل التي خفي عليهم ما جاء به الرسول فقالوا بمبلغ علمهم والحق في خلافها، لا يوجب إطراح أقوالهم جملة وتنقصهم والوقيعة فيهم؛ فهذان طرفان جائران عن القصد، وقَصْدُ السبيل بينهما، فلا نؤثم ولا نعصم، ولا نسلك بهم مسلك الرافضة في علي ولا مسلكهم في الشيخين، بل نسلك مسلكهم أنفسهم فيمن قبلهم من الصحابة، فإنهم لا يؤثمونهم ولا يعصمونهم، ولا يقبلون كل أقوالهم ولا يهدرونها، فكيف ينكرون علينا في الأئمة الأربعة مسلكا يسلكونه هم في الخلفاء الأربعة وسائر الصحابة؟ ولا منفاة بين هذين الأمرين لمن شرح الله صدره للإسلام، وإنما يتنافيان عند أحد رجلين: جاهل بمقدار الأئمة وفضلهم، أو جاهل بحقيقة الشريعة التي بعث الله بها رسوله، ومن له علم بالشرع والواقع، يعلم قطعا أنّ الرجل الجليل، الذي له في الإسلام قدم صالح، وآثار حسنة، وهو من الإسلام وأهله بمكان، قد تكون منه الهفوة والزلة، هو فيها معذور بل مأجور لاجتهاده، فلا يجوز أن يتبع فيها، ولا يجوز أن نهدر مكانته وإمامته في قلوب المسلمين))اهـ.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى(32/239 كتاب النكاح): (وليس لأحد أن يتبع زلات العلماء، كما ليس له أن يتكلم في أهل العلم والإيمان إلا بما هم له أهل؛ فإن الله تعالى عفا للمؤمنين عما أخطؤا كما قال تعالى: ((ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا))، قال الله: (قد فعلت)، وأُمرنا أن نتبع ما أنزل إلينا من ربنا ولا نتبع من دونه أولياء، وأُمرنا أن لا نطيع مخلوقا في معصية الخالق، ونستغفر لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، فنقول: ((ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان)) الآية. وهذا أمر واجب على المسلمين في كل ما كان يشبه هذا من الأمور، ونعظم أمر تعالى بالطاعة لله ورسوله، ونرعى حقوق المسلمين، لاسيما أهل العلم منهم، كما أمر الله ورسوله، ومن عدل عن هذه الطريق فقد عدل عن اتباع الحجة إلى اتباع الهوى في التقليد، وآذى المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا؛ فهو من الظالمين، ومن عظم حرمات الله وأحسن إلى عباد الله كان من أولياء الله المتقين، والله سبحانه أعلم).اهـ
    قال الإمام مسلم بن الحجاج القشيري رحمه الله في مقدمة الصحيح (ص15- شرح النووي): (فلا يُقصَّر بالرّجل العالي القدر عن درجته، ولا يرفع مُتَّضِع القدر في العلم فوق منزلته، ويعطى كلُّ ذي حق فيه حقه، وينزَّل منزلته).
    وقال الحافظ النووي رحمه الله وغفر له، كما في طبقات فقهاء الشافعية تهذيب الحزي (1/74-75): (فإن معرفة الإنسان بأحوال العلماء رفعة وزين، وإن جهل طلبة العلم وأهله بهم لوصمة وشين، ولقد علمت الأيقاظ أن العلم بذلك جمُّ المصالح والمراشد، وأن الجهل به أحدى جوالب المناقص والمفاسد، من حيث كونُهم حفظة الدين الذي هو أسّ السعادة الباقية، ونقلة العلم الذي هو المرقاة إلى المراتب العالية، فكمال أحدهم يُكسب مؤداه من العلم كمالا، واختلالها يورث خللا وخبالا، وفي معرفة لهم معرفة من هو أحقّ بالاقتداء، وأحرى بالاقتفاء، والجاهل بهم من مقتبسة العلم مُسو لإمحاله عند اختلافهم بين الغث والسمين، غير مميز بين الرثّ والوزين، وقد رُوينا عن مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح رضي الله عنه أنّه قال: أن أول ما يجب على مبتغي العلم وطالبه أن يعرفه مراتب العلماء في العلم، ورجحان بعضهم على بعض.
    ولأن المعرفة بالخواص آصرة ونسب، وهي يوم القيامة وصلة إلى شفاعتهم وسبب، ولأن العالم بالنسبة إلى مقتبس علمه بمنزلة الوالد بل أفضل، فإذا كان جاهلا به فهو كالجاهل بوالده بل أضل، ولعمري إنّ من يسأل من الفقهاء عن المزني والغزالي مثلا، فلا يهتدي إلى بعد ما بينهما من الزمان والمنزلة لمنسوب من القصور إلى ما يسوؤه، ومن النقص إلى ما يهيضه))اهـ.
    وأنا العبد الفقير أعرف منزلة العلاّمة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ومنزلته عند أهل السنة، وهو بالنسبة إلي بمنزلة الوالد، وأن كلّ ما بقبق به كتاب الأثري داخل في باب العقوق، وخارج من فصل النصيحة لله ورسوله، وأعمالهم التي يتباهون بها تكون عليهم غمة، ثم الذين جاروا في العمية يتخبطون.
    قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن كما في المعرفة والتاريخ(1/669): (كان يقال: إنما الناس مع علمائهم مثل الصبيان في حجور من يربيهم، قال: يريد آبائهم).
    وقال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله كما في الجامع(ص7): (وحقيق على من جالس عالما أن ينظر إليه بعين الإجلال، وينصب له عند المقال، وأن تكون مراجعته له تفهما لا تعنتا، وبقدر إجلال الطالب للعالم ينتفع بما يفيد من علمه).
    ولا فائدة من التعليق على عبارات كتاب الأثري في حقّ أهل العلم النبلاء، فإنها جاوزت المدى في الجور والأذى.


    ***وقفة مع بعض مجالس الشيخ ربيع العلمية في شهر رمضان لسنة 1426 من هجرته صلى الله عليه وسلم.

    في هذه السنة بالخصوص حاولت أن أواكب دروس الشيخ على صورة راتبة، لأحضى بأكبر قدر من الفوائد، فكان شيخنا الوالد ربيع بن هادي يخرج إلى الطالب وقد اكتظ بيته بالوفود، بحيث يعسر على المتأخر أن يجد متسعا للجلوس، فصار بيت الشيخ ربيع قبلة للطلاب من كل حدب وصوب، فتجد الجزائري، والليبي، والمغربي، والمصري، والسعودي، واليمني، والعراقي، والإمارتي، والبحريني، والكويتي، ومن الهند والباكستان، وبنغلداش، بل الناظر في وجوه الحضور يـخيلُ إليه أن الكرة الأرضية اختصر في بيت الشيخ ربيع، وذلك من فضل ربي يمنّه على من يشاء من عباده، وقد لاحظت أن الشيخ حفظه الله كان يركز كثيرا في دروسه على الاهتمام بالتوحيد والسنّة، ولهذا لجأ إلى شرح حديث عبد الله بن عباس في إرسال النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن، وما حوى هذا النص النبوي من فوائد عظيمة كشف شيئا منها شيخُنا ربيع في بعض دروسه، ودونك أيها القارئ شيئا من الفوائد العلمية والتربوية التي استفدتها من مجالس الشيخ وبقيت عالقة في ذهني.
    1-حثَّ الشيخُ المسلمين عموما وطلبة العلم خصوصا على الاعتناء بالتوحيد الذي هو حق الله على العبيد، دراسة وتعليما، وأن علم التوحيد أولا وأبدا، وكان يقول الشيخ: إن كتب السنة التي طُبعت مؤخرا لم تكن موجودة عندهم في حالة الطلب، وهذه نعمة عظيمة حبا الله بها طلاب العلم، فهي تستوجب الشكر والحمد.
    2-أوصى الشيخ المسلمين بإقامة الصلاة على الصورة التي كان يؤديها النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، وحذر حفظه الله من تأخيرها عن وقتها، وسرد في ذلك الآيات الصريحة، والأحاديث الصحيحة، وتكلم عن حكم تاركها عند العلماء وذكر الخلاف في ذلك، ومال إلى أن ترك الصلاة كفرُ والعياذ بالله، مستنيرا بنصوص الكتاب والسنة في الباب.
    3-وتكلم الشيخ عن فريضة الزكاة وأنها ركن من أركان الإسلام، أوجبها الله زكاة للأموال والأنفس من الشح، ودعيمة من دعائم الدولة الإسلامية، وذكر حفظه الله قتال الصديق لتاركي الزكاة، ناشدا المسلمين حكاما ومحكومين إلى القيام بهذه الشعيرة العظيمة التي فيها عز للإسلام والمسلمين.
    4- كان الشيخ رعاه الله من كلّ مكروه ينصح كثيرا المسلمين بترك الخلاف المفتعل، وتجنب أسبابه، وأوصى طلبة العلم بالألفة وترك الوحشة، وعدم التسرع في إصدار الأحكام القاصية والناقصة على الأفراد، وكان يوصي الشباب بالحلم والأناة، وكلما جاء شاب هائج وناقم على إخوانه وطلبة العلم النبلاء هدّأ من حدته، وأرشده إلى طلب العلم، والتحلي بالتقوى وخشية الله، وحذّره من مغبة الغلو والحقد على المخالف بالباطل.
    5-ورأيت الشيخ كثير التحذير من منهج الغلاة والحدادية، ساطعا بالذب عن عرض بعض الدعاة الذين انتقدوا بالباطل وإن كان الشيخ يخالفهم في بعض المسائل، متمثلا كلمة ابن حبان: الجرح بمقدار.
    6- مع تقدم الشيخ في السنّ، وأثر الصوم عليه ظاهر لثقل مرض السكر؛ فإنه أمدّه الله بالصحة والعافية كان يعقد المجالس الخاصة لجمع كلمة المتدابرين والمختلفين، فتراه أحيانا في زاوية من البيت جالسا مع الوفد العراقي يصلح بينهم، ويقرب بين وجهات نظرهم، ويناشدهم بالتعقل والحكمة، متمثلا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا، وتطاوعا ولا تختلفا)، وأخرى جالسا مع بعض الشباب المتحمس يبث فيهم روح الإسلام السمحة، ويعظهم بالحسنى.
    7-موقف رهيب أثر فيّ غاية التأثير، وذلك حين زار الشيخَ ربيع الشيخُ سعد الحصين، والشيخُ مشهور بن حسن، فبعد الإفطار صلى بنا الشيخ ربيع صلاة المغرب، وحين شرع في قراءة سورة التكاثر، غلب الدمعُ الشيخ ربيع، وصعب عليه إتمام القراءة، وبعد الصلاة جلسنا في مجلس الشيخ وهناك قال الشيخ ربيع كلمة بحضرة الشيخ مشهور، والشيخ سعد الحصين وجمع من طلاب العلم: (إن كثيرا من العاملين في حقل الدعوة إلى الله يظلمونني، ويتصورون أن غلو الطافي في الأفاق صادر من مدرستنا، وهذا حتما حكم جائر، بل تكبدنا الأمرين في محاربة الغلو ومنهج الحدادية، ولم يكن يخطر على بالنا أن منهج فالح الحربي سيفرز مرارة في الصف السلفي أشدّ من مذاق العلقم، وإنني أناشد السلفيين أن يقفوا موقفا بطوليا في وجه كل من تسول له نفسه العبث بمنهج الأنبياء في الدعوة إلى الله سواء بلباس الغلو أو التمييع، وأطالبهم بأن يتعاونوا معنا في تعليم الناس المنهج الحق الذي كان عليه السلف، وأن يصدعوا بالحق في زمانه، ولا يؤخروا البيان عن وقت الحاجة....).

    هذا ما رأيت نقله بإيجاز شديد، ولعلي أنشط وأجمع ما تبقى من الوصايا في مقال خاص.

    ****بلية من يقرأ ويستمع لأهل العلم ولا يفهم وينقل عنهم ما لا يعلم.


    ثمة أشخاص كفوزي البحريني الفتّان؛ يتقلبون بين فئات المجتمع، ويهمون في أوساطه، ويتنقلون بين طبقاته بالغلوّ والفتنة والشبهات والأغلوطات، وهم جنس ذليل ورهط قليل، ولا يملكون سوى التلهف والتفجع، فلم تزل شقشقتهم تهدر، وعصاهم تكسر حتى كلت أيديهم، وانحلت قواهم بناديهم، فصاروا كالجدار المهدوم، والخدر المهشوم، وقد يقف الواحد من هذا النوع على مقالٍ أو يسمع شريطا لعالم مرموق، ومحدث موثوق فلم يحسن تفهمه، ولم يبلغ إدراكه عقلُه، فيسير ينشر بين الناس ما استنتجه بعقله الكليل، واستخرجه بفهمه العليل، وأنّ صحاب المقال خالف الإجماع، ووقع في معتقد غلاة المرجئة، وصار وكرا لأهل الأهواء، والله المستعان والعاصم من نهش حدثاء الأسنان.
    جاء في سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (15/524 ترجمة الشيخ العالم المحدِّث الصدوق؛ أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب): (قال أبو بكر البصري: سمعتُ بعض مشايخي يقول: كنَّأ في مجلس ابن خنْت، فأملى في فضائل علي رضي الله عنه بعد أن كان أملى فضائل الثلاثة، إذ قام أبو الفضل السُّليماني وصاح: أيها الناس؛ هذا دجَّال فلا تكتبوا، وخرج من المجلس لأنه ما سمع بفضائل الثّلاثة).
    قال الحافظ الذهبي معلقا على الحادثة: (هذا يدل على زعارّة السليماني، وغلظته، والله يسامحه).
    وزعارّة السليماني ورثها فوزي البحريني ومن رباهم على الغلط والخبط من الشباب والنساء، بل لعلي ما رأيت أناسا أنضب فهما من الغلاة الحفاة، وأين لهم أن يرقوا إلى منزلة الفهم وقد ألغوا عقولهم، ولبسوا الحَكَمة بإتقان، ورضوا لأنفسهم أن يكونوا مع المقلدة الجامدين.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة(5/281): (فإن التقليد لا يورث إلا بلادةً).
    وقال ابن حزم الأندلسي في مداواة النفوس(ص74): (المقلد راض أن يغبن عقله).
    وقال العلاّمة السعدي رحمه الله في المناظرات الفقهية(ص37): (فإن من اعتاد الجري على أقوال لا يبالي دلّ عليها دليل صحيح أو ضعيف، أو لم يدل، يخمد ذهنه، ولا ينهض بطلب الرقي والاستزادة في قوة الفكر والذهن).


    أقف عند هذا الحدّ حتى لا أثقل على القراء، وللحديث بقية.
    وكتبه/ أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي الجزائري.


    منقول


    _________________


    دعوتنا
    دعوتنا أعز علينا من كل شيء ، فلا نفرط فيها طمعاً في مال ، وإرضاء لرجال ، ونسأل الله البصيرة والثبات .
    لا نستوحش من قلة السالكين ، ولا نغتر بكثرة الزائغين ، والحق يستمد قوته من صحة برهانه . لا من علو مكانه أو كثرة القائل به . ونقبل النصيحة ولو من المخالف .

    عزوز أبو اميمة البوسعادي

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 2:36 am