منتديات أنصار السنة ببوسعادة

مرحبا نتمنى أنك تشرفنا بانضمامك لعائلة منتدانا


تقبل تحياتي

منتديات أنصار السنة ببوسعادة

المواضيع الأخيرة

» ما هو تقييمك للمنتدى
السبت مارس 31, 2012 9:36 pm من طرف بلعباس البوسعادي

» قناة وصال الفارسية لدعوة شيعة ايران
السبت مارس 31, 2012 9:11 pm من طرف بلعباس البوسعادي

» السلام عليكم هل من مرحب
السبت مارس 31, 2012 9:05 pm من طرف بلعباس البوسعادي

» عرش أولاد عزوز ببوسعادة
السبت مارس 31, 2012 8:56 pm من طرف بلعباس البوسعادي

» هذه هي بوسعادة ... بوابة الصحراء الجزائرية
السبت مارس 31, 2012 8:46 pm من طرف بلعباس البوسعادي

» { من أقوال السلف المأثورة }
الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 4:23 pm من طرف عزوز أبو اميمة

» عشرة أشياء ضائعة لا ينتفع بها
الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 4:20 pm من طرف عزوز أبو اميمة

» الطريق واحد، للشيخ: عبد المالك رمضاني الجزائري
الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 4:19 pm من طرف عزوز أبو اميمة

» جزء قد سمع ، تبارك ، عم "بالأَمَازِيغِيَّة"
الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 4:18 pm من طرف عزوز أبو اميمة

دليل المواقع الاسلامية

اخترنا لكم

مكتبة بوسعادة الاسلامية

عدد الزوار

.: أنت الزائر رقم :.

سحابة الكلمات الدلالية

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 47 بتاريخ الإثنين يونيو 13, 2016 3:42 am


    إلى الشباب للعلامة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي

    شاطر

    عزوز أبو اميمة
    Admin
    Admin

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 572
    نقاط : 1637
    تاريخ التسجيل : 18/10/2009
    الموقع : بوسعادة
    العمل/الترفيه : طالب ثانوي

    إلى الشباب للعلامة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي

    مُساهمة من طرف عزوز أبو اميمة في الخميس أكتوبر 07, 2010 9:48 pm

    أوجّه طلائع الحديث في هذه الليلة إلى الشباب الذين هم الساق الجديد في بناء الأمة، والدم المجدِّد لحياتها، والامتداد الطبيعي لتاريخها، وهم الحلقات المحققة لمعنى الخلود الذي ينشده كل حيٍّ عاقل ويتمناه حتى إذا فاته في نفسه التمسه في نسله، وقربت له الأماني معنىً من معنىً، فتعلّل بالخيال عن الحقيقة، وتسلّى بشبه الشيء عن الشيء، ودأب جاهداً في تدنيته وتوفير الراحة والهناء والسعادة له، ويعلِّل نفسه بأنه سيرث اسمه وماله وهو لا يعلم أنه سيموت اسمه و يُبدَّد ماله، ومازالت التَعِلاَّت صارفة عن اليأس منذ طبع الله الطباع.
    وأقول: الشباب، ولستُ أعني بهذا اللفظ معناه المصدري في عرف اللغة، ولا ذلك الطور الثالث من عمر هذا الصنف البشري في مقاييس الأعمار.

    وإنما أعني بهذا اللفظ طائفة من الأناسي انتهوا في الحياة إلى ذلك الطور الثالث بعد الطفولة واليفاعة، فَجَمَعَتْهُم اللغة على شبيبة وشبّان، وَوَصَفَتْهُم بالمعنى في نحو لطيف من أنحائها فقالت: شباب وشبيبة، كما وصف القرآن محمداً بأنه رحمة، وكما وصفت الخنساء الظبية بأنها إقبال وإدبار، ثم جمعتهم سنَّة التكامل على القوة والفتوة، وجَمَعهم اتحاد السنِّ أو تقاربُه على التعاطف والأخوة، وجمعهم الدين على التكاليف والواجبات، ووقفت بهم الحياة على جددها، تعرض عليهم السعادةَ في صور ملتبسة بالشقاءِ، والشقاءَ في صورٍ ملتبسة بالسعادة، واكتنفتهم الملائكة والشياطين، أولئك يدعونهم إلى الجنة محفوفةً بالمكاره، مسوقة بالصبر والألم، وهؤلاء يدعونهم إلى النار ملفوفة بالشهوات، مسوقةً بالإغراء والتزويق والتزيين .
    ووقفنا -نحن معاشر الآباء- من ورائهم، نتمنَّى لهم، ونتجنَّى عليهم، ونقترف في حقهم، ولا نعترف بظلمنا إياهم، ونُرخي في تربيتهم أو نشدِّد، ولكننا لا نقارب ولا نسدّد، ونعطيهم من أفعالنا ما نمنعهم منه بأقوالنا: ننهاهم عن الكذب ونكذب أمامهم الكذب الحريت، وننهاهم عن الرذائل جملة وتفصيلاً، ثم نخالفهم إلى ما ننهاهم عنه، فيأخذون الرذيلة عنا بالقدوة والتأسي، ويحتقروننا؛ لأننا قبحنا لهم الكذب بالقول، ثم أشهدناهم بالعمل على أننا كاذبون.
    إلى هؤلاء الشباب الوارثين لحسناتنا وسيئاتنا، المهيئين لخيرنا وشرنا، الحاملين لخصائصنا وألواننا إلى مَنْ بعدهم من أبنائهم، المتبرمين هنا بحالة هم مقدمون عليها كرهاً، فقد كنا مثلهم شباباً وسيصبحون مثلنا شيوخاً، وسيلقون من أبناؤهم ما لقينا نحن منهم، وسيلقى منهم أبنائهم ما لقوه هم منا؛ جزاءً وفاقاً وقصاصاً عدلاً، وسنَّة أجراها الواحد القهار، وجرى بها الفَلَك الدوار .
    إلى هذا الجيل الذي عودتنا الحياة المدبرة أن نشفق عليه، وعودته الحياة المقبِلة أن يشفق منا - أتوجه، وإياه أعني، وإليه أسوق الحديث، داعياً له بما دعا له شوقي في قوله:

    إن أسأنا لَكَمُ أو لم نُسئ نحن هلكى فَلكُمْ طول البقاء


    متمنياً له ما تمنَّاه له شوقي في قوله:
    هل يمدُّ الله لي العيشَ iiعَسَى أن أراكم في الفريق السعداء


    لا أخالف شوقي إلا في التخصص فقد خاطب بهذا شباب النيل، وأنا أهتف بشباب العرب، وبشباب الإسلام، أهتِفُ بشباب العرب أن يراعوا حق العروبة وأن يكونوا أوفياء لها، وأن يعلموا أنها ليست جنسية تميز، ولا نسبة تعرف، وأنها ليست جلدة تسمُّر أو تحمُّر، ولا بلدة تعمر وتقفر، وأنها ليست جزيرة يحيط بها البحر، ولا قلادة تحيط بالنحر، وأنها ليست متاعاً مما يرث الوارثون، ولا أرضاً مما يحرث الحارثون، وإنما هي خلال وخصال، وهمم تتشقَّقُ عن فعال، وإنما هي بناء مآثر، وتشييد أمجاد ومحامد، وإنما هي مساعٍ من الكرام إلى المكارم، ودواعٍ من العظماء إلى العظائم، وإنما هي عزائمُ، لا تعرف الهزائم، وإنما هي عزَّة وكرامة، وشدة في الحفاظ وصرامة، وإنما هي طموح وجموح: طموح إلى منازل العزِّ، وجموح عن مواطن الذلِّ، وإنما هي رجولة وبطولة، وأصالة وفحولة، وإنما هي طبع أصيل ورأي جليل، ولسان بالبيان بَلِيْل، وعقل على الحكمة دليل، فمجموع هؤلاء هو العروبة، وجامع هؤلاء هو العربي، وما عداه فهو تعلل بباطل، وتعلق بضلال، وتَخَلُّق يكذبه الخلق، وخيانة للعروبة في اسمها وفي وسمها، وعقوق للأجداد، كأنما عناهم المعري بقوله:
    جَمالَ ذي الأرض كانوا في الحياة وهُمْ بَعْد المماتِ جَمالُ الكُتْبِ iiوالسِّيَرِ


    ثم أهتف بشباب الإسلام ليعلموا أن الإسلام ليس لفظاً تلوكه الألسنة المنفصلة عن القلوب، وتتناوله قوانين التعريف بموازينها الحرفية، وتقلِّبه اشتقاقات اللغة على معانيها الوضعية، فينزل به إلى المعاني الوضعية من السلم إلى الاستسلام، إلاَّ أن في الإسلام الشرعي نوعاً من معنى الإسلام اللغوي، ولكنه أرفع تلك المعاني وأعلاها، هو معنى تتقطع دونه الأفهام والأوهام، معنى لو طاف طائفهُ بعقول العرب أهل اللغة قبل الإسلام لرفع هممهم عن عبادة الشجر والحجر، ولَسَما بهم حينما بُعثَ محمد –صلى الله عليه وسلم- عن الجدل بالباطل ليدحضوا به الحق: هو إسلام الوجه لله عنواناً لإسلام القوى الباطنة له، هو المعنى الذي خالطت بشاشته قلب نبي التوحيد إبراهيم فقال: أسلمتُ وجهي، وتذوقته بلقيس حين هداها الله فقالت: وأسلمت.
    ألاَ وإن في الاستسلام نوعاً من المعاني لم يتخيله وضع ولا عرف، ولم يتداوله نقل ولا استعمال حتى جاء محمد بالهدى ودين الحق، ونقل اللغة من طور إلى طور، هو استسلام الجوارح -وسلطانها القلب- لله ولعظمته وقدرته وعلمه حتى توحِّده وحده، وتعبده وحده، وتدعوه في النائبات وحده، وتنيب إليه وحده، وتذعن إلى سلطانه وحده، وتخشاه وحده، فتستقل عن الأغيار بقدر ذلك الاستسلام إليه، وتتحرر بقدر العبودية له، وتتوحد قواها بقدر إفراده بالألوهية، وتعتز بقدر التذلل لعظموته، وتنجح في لحياة بقدر اتِّباعها لسننه، وتصفو من الكُدُرات الحيوانية بقدر اتِّصالها به، وتتزكى سرائرها بقدر إيمانها به، وتبعد عن الشرور والآثام بقدر قربها منه، ثم تسود الكائنات بأمره، وتُخْضعُ الكون لسلطانها بسلطانه، وتكشف أسرار الوجود بصدق التأمل في آياته، والتفكر في بدائع ملكوته.
    هذه بعض معاني هذا الدين العظيم دين الله السماوي الذي بلّغه محمد –صلى الله عليه وسلم- وفسره بأقواله، وشرحه بأفعاله، ووسعته لغة العرب، وحمله إلينا الأمناء الهداة، وعصمه القرآن آية الله الكبرى ومعجزة الدهر الخالدة وكتاب الكون الأبدي، وكنز الحكمة المعروض على العقول والأفكار، وعلى الأسماع والأنظار؛ لتأخذ منه كل جارحة حظها من الغذاء.
    أيها الشباب: شاع بين الناس مبدأ فطري توارد عليه المُحْدَثون والقدماء، ونصره الحس، وهو أن الكبير قريب من الموت يغذّ إليه السير مكرهاً كمختار وعجلان كمتريث، ومن ثم فهو قريب من الله، والقرب من الله مدعاة عند العاقل المتأله إلى الاستعداد للقائه، والتزود للدار الآخرة بأهبها وليوم الفاقة العظمى بالأعمال الصالحة، وقد قال شاعر حكيم يصوّر هذا القرب:
    وإن امرءًا قد سار خمسين حجَّة إلى منهل من وِرْدِهِ iiلَقَرِيبُ



    تواضعوا على هذا وأكثروا فيه القول، وأداروا عليه النصائح والمواعظ للجماعات المتدينة، يُزْجُونها للشيوخ المسرعين إلى الموت، الذين طووا المراحل ودنوا من الساحل - حتى أوهموا الشبان أن الشباب عصمة لهم من الموت، وأنتج لهم القياس الفاسد أنهم بعيدون عن الله، ولا يبعد في نظر المتوسم في غرائب النفوس أن يكون تخصيص الشيوخ الهرمين بتلك المواعظ بعض السبب في اغترار الشبان وانهماكهم في الشهوات واسترسالهم مع النزوات، وبعض السبب في إبعادهم عن الله مضافاً إلى جنون الشباب، وسلطان الهوى، وتنبه الغرائز الحيوانية.
    وأنا أرى أن الشبان أحق الناس بذلك الوعظ وبالتوجيه إلى الله، والتقريب منه، وبالتعهد المنظم، والحراسة اليقظة حتى تكون أقوى الملكات التي تتربى فيهم ملكة الخوف من الله، في وقت قابلية الملكات للثبوت والاستقرار في النفوس، وفي وقت تنازع الخير والشر للنفوس الجديدة.
    وإنها لكبيرة أن ينشأ الشاب على الخير والاتصال بالله من الصغر، ولكن جزاءها عند الله أكبر؛ لما يصحبها من مغالبة للهوى في لجاجه وطغيانه، ومجاهدة ٍ للغريزة في عنفوانها وسلطانها.
    ولهذا السر عدَّ –صلى الله عليه وسلم- الشابَّ الذي ينشأ في طاعة الله أحدَ السبعةِ الذين يظللِّهم الله بظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظله، وعدَّ الشيخَ الزانيَ أحدَ الثلاثة الذين يلعنهم الله واللاعنون من عباده؛ لأن المعصية من مثله خالصة لوجه الشيطان؛ لم تصحبها داعية، ولم يخففها عذر، ولم تسبقها مغالبة ولا جهاد.
    أيها الشباب: ساء مثلا ً مَنْ أوهمكم أن بينكم وبين الموت فسحةً وإمهالاً، لقد علمتم أن الموت لا يخاف الصغير، ولا يعاف الكبير.
    وأسوء منه نظراً مَنْ تَوَهَّم أنكم لذلك أبعد عن الله من حيث المعاد؛ فإنكم أقرب إلى الله من حيث المبدأ، وأن أثر يد الله فيكم لأظهر، وأن المسحة الإلهية على شبابكم لأوضح، وإن أغصانكم الغضة المورقة لمطلولة بنداء السماء، وقد وخزتها خضرته من كل جانب، وإن نفحات الله لتشم من أعطافكم وشمائلكم؛ فلئن كنا قريباً من لقاء الله بالموت فلأنتم أقرب إليه بالحياة، ولئن صحبكم الاتصال به في جميع المراحل فيا بُشراكم، ولئن كنا نقبل عليه كارهين مُتَسَخِّطين على الموت فأنتم مقبلون من عنده فرحين بالحياة مستبشرين؛ فَصِلوا حبلكم بحبله واحفظوا عهده، وحذارِ أن تقطعكم عنه القواطع.
    أيها الشباب: إن الشباب نسب بينكم ورحم وجامعة، ولا مؤثِّر في الشباب إلا الشباب؛ فليكن بعضكم لبعض إماماً، وليعلِّم المهتدون الضُّلالَ.
    دينكم -أيها الشباب- لا يفتننكم عنه ناعق بإلحاد، ولا ناعٍ بتنقص.
    وربّكم -أيها الشباب- لا يقطعنكم عنه خنَّاس من الجِّنة والناس.
    وكتاب ربّكم -أيها الشباب- هو البرهان والنور، وهو الفَلَج والظهور، وهو الحجة البالغة، والآية الدامغة؛ فلا يزهدنكم فيه زنديق يؤول، وجاهل يعطل، ومستشرق خبيث الدخلة، يتخذه عضين؛ ليفتن الغافلين، ويلبِّس على المستضعفين.
    إن دينكم شَوَّهَتْه الأضاليل، وإن سيرة نبيكم غمرتها الأباطيل، وإن كتابكم ضيعته التآويل؛ فهل لكم يا شباب الإسلام أن تمحوا بأيديكم الطاهرة الزيف والزيغ عنها، وتكتبوه في نفوس الناس جديداً كما نزل، وكما فهمه أصحاب رسول الله عن رسول الله؟.
    إنكم قد اهتديتم إلى سواء الصراط؛ فاهدوا إلى سواء الصراط، إنكم لو عبدتم الله الليل والنهار لكان خيراً من ذلك كله عند الله وأقرب زلفى إليه أن تجاهدوا في سبيله بهداية خلقه إليه.
    إن تلك الفئة القليلة من أصحاب محمد –صلى الله عليه وسلم- ما فتحوا الكون بقوة العَدد والعُدد، ولكن بقوة الروح؛ فانفخوا في هذه الأرواح الضعيفة التي أضعفها الضلال عن طريق الحق تنقلبْ ناراً متأجّجة.
    حيّاكم الله وأحياكم، وأبقاكم للإسلام تذودون عن حياضه، وتوردون في رياضه، وللغة العرب تصلون أسبابها، وتردون عليها نضرتها وشبابها، ولمواطن الإسلام تصونون عرضها، وتردون قرضها، وتحفظون سماءها وأرضها، والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
    [/size]آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي 4/267-271.


    عدل سابقا من قبل عزوز أبو اميمة في الخميس أكتوبر 07, 2010 9:55 pm عدل 1 مرات (السبب : 1)


    _________________


    دعوتنا
    دعوتنا أعز علينا من كل شيء ، فلا نفرط فيها طمعاً في مال ، وإرضاء لرجال ، ونسأل الله البصيرة والثبات .
    لا نستوحش من قلة السالكين ، ولا نغتر بكثرة الزائغين ، والحق يستمد قوته من صحة برهانه . لا من علو مكانه أو كثرة القائل به . ونقبل النصيحة ولو من المخالف .

    عزوز أبو اميمة البوسعادي

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 17, 2018 7:06 am